منتدى جامعة الحسين بن طلال


    الحب الذي أراد أن يبقى

    شاطر

    أسامة أبوهلالة

    ذكر
    عدد الرسائل : 52
    العمر : 34
    الموقع : wwww.azaheer.com
    التخصص : آداب
    الإسم : أسامة أبوهلالة
    الجامعة : الجامعة الإسلامية العالمية
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3791
    تاريخ التسجيل : 06/07/2008

    الحب الذي أراد أن يبقى

    مُساهمة من طرف أسامة أبوهلالة في الخميس 17 يوليو 2008, 8:59 pm

    الحب الذي أراد أن يبقى





    أخرج المفتاح من جيبه، فتح باب البيت، سار في خطى مثقلة متباطئة يبحث عن أريكة ليلقي بجسده المكدود... ليتخفف من حمل رأسه المنهك بأحداث اليوم، وضع باسم ما بيده من الكتب على المنضدة، وما أن رأى الأريكة حتى استلقى عليها، أغمض عينيه علـّه ينعم بقسط من الراحة فتنقشع غمامة ذلك الموقف عن ذهنه. ولكن كلما تذكر ما فعل تنتابه الحيرة، أيحبها فعلا أم لا؟! وتخيل للحظة أن حبه لها إنما هو أمر طارئ طغى على قلبه حتى كاد يقنع عقله بحبها حقا. سأل نفسه:

    - يا ترى هل حقا أن الحب قد يؤدي بصاحبه الى قتل من أحب؟ أم أنها أسطورة ابتدعها خيال من ذاقوا الحب ولم ينعموا بتمامه وجائزته؟ ثم أخذت الإنسانية في حبك سطورها ونسج فصولها؟

    أيقن باسم أن الحب في لحظة من لحظاته قد ينقلب بكل قوته الى كره وحقد دون قصد ذلك أنه بعد غربة دامت بضع سنوات، رجع الى مدينته التى ما فتئ يتنفس عبير صحرائها، وشذا غبارها مع كل نسمة غربية، يهفو الى لقائها ولثم ثراها مع كل إشراقة شمس جديدة. وفور وصوله إليها خيل إليه أنه في حلم وكاد يكذب ناظريه.

    نَعِم باسم بقسط من الراحة لأيام عديدة بين أهله واستقبال الزائرين، الذين وفدوا عليه للتهنئة بالعودة الى أهله سالما غانما. تطلعت نفس باسم الى رفقة عهد بعيد، فقد انتابه الشوق والحنين لزملائه في العمل، كان زميلا لهم لعام تقريبا، وهو يعتبر تلك الفترة زهرة نضرة من أيام حياته، صبغت أيامه التالية بأريجها العبق وجمالها الخلاب يستشف منها الجمال والحب والأمل. قال في نفسه:

    - مفاجأة جميلة لو أني ذهبت لزيارتهم وإلقاء التحية عليهم في مقر العمل، ولا سيما أنهم لا يعلمون بعودتي بعد.

    وهكذا كان، ففي ظهر اليوم التالي ذهب الى مقر العمل وطرق باب المكتب بهدوء وتأن ينم عن أناقته وحسه المرهف

    - تفضل

    أجابه صوت حنون، طلما شعر باسم بدفئه وحنانه، كان ذلك صوت وفاء. كانت زيارته المفاجئة لها ذات أثر حسن عليها يفوق ما كان يتوقعه.

    سعد باسم ووفاء بلقائهما ، وتجاذبا أطراف الحديث حول الماضي وحول غربته وحول ما آلت إليه الأمور في غيابه. كانا يتحدثان ويحتسيان القهوة إلا أن خاطر باسم كان مصروفا في إيجاد حيلة تمكنه من الحديث عنها، فهو يعشقها ويهيم بها حبا، ولو أفنى عمره في الحديث عن شؤونها صغيرها وكبيرها لما مل من تكرار ذلك، فهو في قرارة نفسه يؤمن بقول الشاعر الحكيم:

    نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول


    قالت وفاء:

    - لقد تزوجت

    - من؟!

    - أمل

    دهش باسم للوهلة الأولى، لكن وفاء طالما كانت قريبة منه وتشعر بآلامه. تأوه في زفرة مازجت نفسه.. أيفرح لها؟ وإن كان سعى جاهدا أن يوطن نفسه من الوهلة الأولى واعتبار كل ما يجلب السعادة لها جزءا من سعادته، فهو لا يتمنى سوى السعادة لها، أيّاً كانت نتيجتها. أم يحزن على خيبته وانقطاع رجائه؟.

    وبعد لحظات استجمع باسم ما شرد من ذهنه، فقد كفته وفاء مشقة بدء الحديث عنها.

    أجاب باسم في برود:

    - نعم؛ كيف حالها؟ أهي بخير؟ أما زالت تعمل هنا؟

    لم يستطع باسم أن يتحامل على نفسه، وانفجرت أشواقه الكامنة، ثم أدنى رأسه من وفاء وقال:

    - تعلمين سالف عهدي مع أمل، وكم أكّن لها من الحب والهيام، وتعلمين أني تركتها وكان بيننا عهد ووعد

    - نعم أعرف

    - لا أريد الظهور في حياتها من جديد، ولا سيما بعد اقترانها بشريك حياتها، ولكن أستحلفك بحق ما كان بيننا أن تطلعيني على جلية الأمر.

    كان باسم يرى أن من أبسط حقوقه بعد ارتباطه بأمل برباط الحب الطاهر العفيف، أن يعرف ملابست ماحدث، ففي غربته عاش يلتقط فتات أخبارها من وفاء، فما كانت تربطه بأمل أي صلة مباشرة.

    وفي دهشة وتعجب؛ نظرت إلى باسم وقالت:

    - أحقا ما تدعيه؟!!

    - أنّى لي أن أعرف وتفصلني عنكم ألوف الأميال!!، أمر اقترانها علمته منك في آخر رسالة وصلتني قبل عام

    - ظننت الأمر نتيجة طبيعية لاتصال دار بينكما، أو أنها أحاطتك علما بقرارها

    بسط باسم كفيه أمامه، وقال في تنهيدة لو سمعها أحد لظنها بقية روح أسلمت لبارئها:

    - أبدا؛ لم يكن شيئا مما تصفين، كنت في غربتي أتزود من تلك الذكريات الجميلة، وإن كانت يد الأمد امتدت وعبثت بمعالمها فإن ملامحها لا تزال عالقة في مخيلتي، كنت أحيى وأملي ذلك العهد المنقوض، كان أنيس وحشتي ورفيق دربي، يهديني روح الأمل في وقت كل ما فيه يبعث على اليأس والقنوط.

    توقف باسم عن الحديث، شعر وكأن بقية السهم المكسور في فؤاده تحركت من جديد فعادت تدميه، ذلك السهم الذي رمت به أمل قلبه غيلة فأعياه دواؤه، قالت وفاء:

    - لا أدري كيف تم ذلك، الذي علمته أن شابا تقدم لخطبتها وقد أبدت موافقتها عليه

    حدق باسم في فنجان القهوة أمامه في ذهول وشرود، ومن يره يعتقد أنه تمثال نحتته يد عبقرية للتعبير عن معنى الحيرة.

    في هذه اللحظات؛ كانت تدور في خلد باسم أسئلة تتناحر في خياله :

    - ما الذي جرى؟ أكنتَ دمية بيدها ترفّه عن نفسها بها؟ أين مشاعر الإنسان في روحها؟ أين..؟

    - أخطأت، هي ليست بإنسان، الإنسان في جوفه قطعة حية، تنبض بالحب والخير والعطاء والتضحية..، مهما تصلّدت تلك القطعة في جوفه فهي تبقى تنبض.. وتنبض...، حتى الجماد ليس كمثلها، الجماد في سكونه روح وإحساس وعواطف جيّاشة، أما أتى الجذع الى محمد عليه السلام يبكي ويشتكي من البعد والنوى؟ أي نوع من الكائنات هي يا ترى؟ أي نوع..؟.

    بيد أن معرفة باسم العميقة بنفسية أمل تنفي هذه الخواطر الملحة على ذهنه.

    قال باسم:

    - قد تكون اضطرت الى قرارها أو أجبرت عليه، لا أرى تفسيرا غير ذلك، نعم قد يكون.

    وهو بذلك يحاول جاهدا أن يبرر موقفها وأن يجد عذرا يبقي به على صفاء حبه لها، أجابت وفاء:

    - ليس الأمر كما ترى، فقد قبلت ذلك بطوع إرادتها وكامل اختيارها ولم تجبر

    - الى أي حد واثقة مما تدعين؟!

    - أفاتك صلة القربى التى تربطني بها؟!! أنا ابنة عمها، وهي زميلتى في العمل فلو حصل شيئ مما ظننت لكنت أول من يعلم به

    نظر باسم الى ساعته فإذا وقت العمل يشرف على الانتهاء. عنّ له أن يذهب الى رؤيتها.. الى رؤية حلمه الجميل...، الأمر الذي حرمه على نفسه مذ سمع النبأ المشؤوم... نبأ اقترانها بغيره....

    تردد باسم؛ هل يذهب الى رؤيتها ؟، لكن لقاءه بها قد يمس كبرياءه.. إنها لم تخف عليه عندما يتلقى نبأ ما اقترفت.. ولم تفكر في ذلك المسكين الغريب وهو في غربته.. لم تفكر فيه وهي تعلم حق العلم أنه يعشقها حتى الجنون. وبدا له لوهلة أن يدفع حياته ثمنا لمن يجيبه على أسئلته ويخرجه من حيرته.

    وفي عفوية تلقائية سبق لسانه عقله سأل باسم وفاء:

    - هل هي موجودة في مكتبها اليوم؟

    - نعم هي موجودة

    - ماذا لو رأيتها؟

    - لا اظن أن هناك ما يعيق

    - إذن؛ سأصعد وإياك لإلقاء التحية

    نهض باسم ووفاء قاصدين الدور العلوي حيث مكتب أمل، ولم يكد باسم يخطو أول خطوة على درجات السلم حتى ثارت في نفسه وخزات التأنيب، قال في نفسه:

    - ماذا تفعل أيها الأحمق؟!!، كيف تقدم على هذه الخطوة الرعناء؟!!، أمل ليست لك.. ليست لك...، قد تقلب حياتها.. حياة من أحببت الى جحيم. بيد أن حياتك كيف هي؟! ألم تقلب الى جحيم؟ ألم تعصف بها زوبعة اليأس والتعاسة عندما نبى الى سمعك نبأ زواجها؟. أنسيت تلك الليالي التى لم تعرف فيها طعم النوم والراحة؟

    - تفضل أرجوك

    جاء صوت وفاء لينتشله من دوامة أفكاره و طوفان هواجسه، تلك الدوامة التى عصفت بلبه فما زادته إلا تيها في حيرته.

    ارتعشت فرائص باسم، هل يدخل فعلا؟! أم أن عليه أن ينصرف من حيث أتى؟!، تلك الرعشة أخذت بيده الى أول لقاء... الذي تم في أحد أروقة هذا المبنى... تلك اللحظات.. لحظات جميلة في صفحة حياته.. بثت فيه روح العزم والتحدى... علمته كيف يكون انسانا..

    نظر باسم أمامه فوجد وفاء تمسك بيدها مقبض الباب، وتومئ له بالدخول بيدها الأخرى.. في انحناءة تشبه الى حد كبير تلك الانحناءة التى تؤديها الراقصة لزميلها ممسكة طرف فستانها

    خطوات متهالكة قادت باسم الى الدخول... رفع رأسه المتداعي للسقوط.. أبصر امرأة تجلس خلف مكتبها.. أميل إلى القصر منها إلى الطول.. والى السمرة منها إلى البياض.. كانت تلف رأسها بوشاح أسود .

    اقترب باسم من المكتب، وما كادت أمل تراه حتى نهضت من كرسيها، وقد علا وجهها الشحوب، قالت وفاء مشيرة إليه:

    - باسم

    قال باسم في نفسه:

    - أحقا!! لقد دارت عليك الدنيا فما أبقت!! أتحتاج الآن الى من يعرّف أمل بك؟!! آه يا دنيا.. آه...

    نظر باسم الى أمل؛ أمعن النظر، العينان السوداوان الرقيقتان.. الأهداب المرصوفة كالغطاء الوثير.. والحواجب الخفيفة كسواد الليل.. الأنف الناعم.. والفم الرقيق العذب.. هل يعقل أنها هي؟! تلك الإنسانة التى علمتني قيم المعاني..

    أسبل باسم جفنيه وقال في نفسة:

    - حقا على من يراها أن يشعر بالراحة.. والأمن.. والسكينة...

    كسرت وفاء طوق الصمت الذي انتشر في المكان وقالت:

    - لقد عاد قبل اسبوع

    شعر باسم أنه يجب عليه إنهاء زيارته في أسرع وقت. كان يؤمن أن الحذر من القدر أمر لا يجدي، فما كان له لن يسبقه إليه أحد، و ما كان لغيره لن يصل إليه ولو تهالك دونه، وأمل ستبقى ذكرى جميلة في حياته.. فهي مدرسة حبه.

    قال باسم:

    - كيف حالك يا أمل؟، كنت أتخطر قريبا من هنا فبدا لي أن أراك وأطمئن عليك

    - الحمد لله، أنا بخير

    - أبارك لك.. لك...

    الى هنا ضنت على باسم الكلمات، فقد أراد أن يبارك لها زواجها.. كان صادقا من أعماق قلبه.. لكنه لم يستطع أن ينطق بتلك الدرر.. استعصى عليه لسانه.. فخانه.

    نظر باسم الى وفاء وقال:

    - أريد أن أذهب، هل تريدين شيئا

    - لا، شكرا لك

    - إذا استودعكم الله.



    خرج باسم قاصدا بيته، أدرك أن أمل امرأة عادية، وما كان بينهما فصل جميل من مسرحية الحياة انتهى على أجمل ما يكون، ولوحة فنية رائعة أبدعتها ريشة الحب الشريف، وصفحة انطوت من أيام الحياة يفوح منها عبق الطهارة، وناقوس يدق في عالم النسيان.

    أيتها الزهراء
    أهديك هذه الحلية
    التى استوحت يراحتي في نقش حرفها جمال قلبك
    وأبت إلا أن تنسج من شذاعبيرك
    وروعة لونك
    خيوطها

    تمت بحمد الله
    [/b][/center]
    avatar
    desert soul
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    ذكر
    عدد الرسائل : 208
    العمر : 30
    التخصص : هندسة البرمجيات
    الإسم : محمد محمود القطيطات
    الجامعة : الحسين بن طلال
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3893
    تاريخ التسجيل : 25/03/2008

    رد: الحب الذي أراد أن يبقى

    مُساهمة من طرف desert soul في الجمعة 18 يوليو 2008, 12:23 am


    المبدع
    أسامه ابو هلاله

    روعة كما عودتنا

    صفحات هادفه ورائعة

    مسطرة بقلم مبدع

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    avatar
    Basheer
    **::المدير العام::**
    **::المدير العام::**

    ذكر
    عدد الرسائل : 360
    العمر : 31
    الموقع : www.facebook.com/basheer.alraie
    العمل/الترفيه : طالب
    التخصص : اللغة الإنجليزية - تكنولوجيا المعلومات
    الإسم : بشير جمال الراعي
    الجامعة : الحسين بن طلال
    المزاج>>mood :
    الاوسمة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 4407
    تاريخ التسجيل : 14/11/2007

    رد: الحب الذي أراد أن يبقى

    مُساهمة من طرف Basheer في الجمعة 18 يوليو 2008, 12:56 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    _________________

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    ****مدير ومصمم المنتدى*****



    \ بشير جمال الراعي ///


    أسامة أبوهلالة

    ذكر
    عدد الرسائل : 52
    العمر : 34
    الموقع : wwww.azaheer.com
    التخصص : آداب
    الإسم : أسامة أبوهلالة
    الجامعة : الجامعة الإسلامية العالمية
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3791
    تاريخ التسجيل : 06/07/2008

    رد: الحب الذي أراد أن يبقى

    مُساهمة من طرف أسامة أبوهلالة في الجمعة 18 يوليو 2008, 3:16 am

    أخي محمد وبشير
    دائما انتما سباقين بالخير
    وان من جمال في متصفحي
    فهو بصمتكما التى لا تفارقه
    واحتفاؤكما الحثيث
    بما اكتب
    بارك الله فيكما
    ويدا بيدا نحو منتدى راق وهادف
    محبكم
    avatar
    butterfly

    انثى
    عدد الرسائل : 75
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : طالبة
    التخصص : معلم صف\لغة انجليزية
    الجامعة : الحسين بن طلال
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 4021
    تاريخ التسجيل : 18/11/2007

    رد: الحب الذي أراد أن يبقى

    مُساهمة من طرف butterfly في الإثنين 21 يوليو 2008, 6:36 pm

    روعة
    والى الامام
    كلمات غاية في الروعة

    أسامة أبوهلالة

    ذكر
    عدد الرسائل : 52
    العمر : 34
    الموقع : wwww.azaheer.com
    التخصص : آداب
    الإسم : أسامة أبوهلالة
    الجامعة : الجامعة الإسلامية العالمية
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3791
    تاريخ التسجيل : 06/07/2008

    رد: الحب الذي أراد أن يبقى

    مُساهمة من طرف أسامة أبوهلالة في الإثنين 21 يوليو 2008, 8:15 pm

    اختي اسراء
    شكرا لتشجيعك
    وبدعواتكم نرتق المجد ان شاءالله
    دمتم بود
    avatar
    رفيدة

    انثى
    عدد الرسائل : 48
    العمر : 32
    التخصص : الكيمياء
    الجامعة : جامعة الحسين بن طلال
    المزاج>>mood :
    السٌّمعَة : 1
    نقاط : 3706
    تاريخ التسجيل : 20/11/2008

    رد: الحب الذي أراد أن يبقى

    مُساهمة من طرف رفيدة في الأحد 08 مارس 2009, 2:38 am

    جميل جدااااااااااا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 21 نوفمبر 2018, 9:34 am